الرئيسية تشيلسي مقال
تشيلسي

بالمر وروجرز جنبًا إلى جنب في تشيلسي.. تشابه أم تكامل؟

كول بالمر ومورجان روجرز يعرفان بعضهما منذ الصغر، لكن اختلاف أسلوب لعبهما قد يصنع ثنائيًا مميزًا مع تشيلسي. فهل يكون الاختلاف سر نجاحهما؟

بعد سنوات من اللعب معًا في مراحل الشباب، يجد كول بالمر ومورجان روجرز نفسيهما الآن في موقف مختلف تمامًا: زميلان في تشيلسي، لكن هذه المرة وسط طموحات كبيرة وتحت أنظار جماهير البلوز.

انتقال روجرز إلى تشيلسي أعاد جمعه مع بالمر، بعدما سبق لهما اللعب سويًا في أكاديمية مانشستر سيتي ومع منتخبات إنجلترا في المراحل السنية. ومع عودة الثنائي للعب في نفس الفريق، ظهر سؤال منطقي: هل يمتلك تشيلسي لاعبين متشابهين في نفس المساحات، أم أن اختلافهما يمكن أن يصنع شراكة هجومية مميزة؟

الإجابة، وفقًا للثنائي نفسه، تميل بوضوح إلى الاحتمال الثاني.

روجرز: أنا وبالمر مختلفان تمامًا

مورجان روجرز لا يرى أن وجوده بجانب كول بالمر يمثل مشكلة تكتيكية، بل يعتقد أن اختلاف أسلوبهما قد يكون تحديدًا هو نقطة القوة.

أوضح روجرز أن بالمر يميل أكثر إلى التمرير والربط بين اللاعبين، بينما هو أكثر مباشرة وقوة من الناحية البدنية.

ويصف روجرز زميله بطريقة لافتة، معتبرًا أن بالمر يشبه “المايسترو” في طريقة تحركه بالكرة والتعامل معها، بينما يرى نفسه لاعبًا أكثر مباشرة، يحب الوصول إلى الأمام والتقدم بقوة.

والأهم بالنسبة لتشيلسي أن العلاقة بين الاثنين ليست جديدة.

روجرز وبالمر يعرفان بعضهما منذ أن كانا في الرابعة عشرة تقريبًا، وسبق لهما اللعب معًا في أكاديمية مانشستر سيتي ومع منتخب إنجلترا، وهو ما يعني أن كليهما يعرف بالفعل كيف يتحرك الآخر وماذا ينتظر منه داخل الملعب.

 

بالمر يؤكد: روجرز أقوى.. وأنا أفضل التمرير

من جانبه، يتفق كول بالمر مع روجرز في نقطة أساسية: هما ليسا نفس النوع من اللاعبين.

بالمر يرى أن روجرز أكثر قوة بدنية، سواء أثناء امتلاكه الكرة أو بدونها، كما يمتلك رغبة أكبر في المراوغة والتقدم بالكرة.

أما بالمر، فيميل أكثر إلى التمرير وصناعة اللعب وربط الخطوط.

وهنا تحديدًا تظهر فكرة التكامل.

بدلًا من أن يحاول اللاعبان القيام بالدور نفسه، يمكن لتشيلسي الاستفادة من كل لاعب في الجزء الذي يجيده أكثر؛ بالمر يستطيع النزول لاستلام الكرة وربط اللعب، بينما يمنح روجرز الفريق خيارًا أكثر مباشرة في التقدم والمراوغة والوصول إلى الثلث الهجومي.

احتفال البرد القارس

العلاقة بين اللاعبين لا تقتصر على الملعب، فهما صديقان مقربان منذ سنوات، وهو ما قد يضيف قدرًا من التفاهم والثقة إلى شراكتهما داخل تشيلسي.

وبالمر نفسه كشف مؤخرًا عن جانب طريف من علاقة الثنائي، بعدما اعترف بأن روجرز كان صاحب فكرة احتفال “البرد القارس” أولًا، قبل أن يصبح الاحتفال مرتبطًا بشكل كبير بنجم تشيلسي.

بل إن بالمر مازح روجرز بشأن الاحتفال، مؤكدًا أنه هو من جعله مشهورًا، في إشارة إلى المنافسة الودية الموجودة بينهما خارج الملعب أيضًا.

تشابه في الموهبة.. اختلاف في الأسلوب

قد تكون المقارنة بين بالمر وروجرز مغرية، خصوصًا أن اللاعبين يلعبان في مراكز هجومية ويمكنهما التحرك في مناطق متشابهة.

لكن النظر إلى طريقة لعبهما يكشف أن التشابه في المركز لا يعني بالضرورة التشابه في الأدوار.

بالمر أكثر هدوءًا في التعامل مع الكرة، ويميل إلى صناعة اللعب وربط الهجمات، بينما يمتلك روجرز قدرة أكبر على حمل الكرة والتقدم بها بشكل مباشر واستغلال قوته البدنية.

وهذا الاختلاف قد يكون بالضبط ما يحتاجه تشيلسي.

فبدلًا من وجود لاعبين يتنافس كل منهما على نفس المركز، يمكن للمدرب توظيفهما بطريقة تجعل تحركات أحدهما تفتح المساحة أمام الآخر.

البداية تبشر.. والحكم سيكون داخل الملعب

المؤشرات الأولى تبدو إيجابية، خصوصًا أن روجرز سجل في ظهوره الأول مع تشيلسي خلال الفوز على ريال سوسيداد 3-1.

لكن الأهم سيكون كيفية توظيف اللاعبين معًا عندما تبدأ المباريات الرسمية وتزداد الضغوط.

هل سيلعب بالمر خلف المهاجم مع تحرك روجرز من الجناح؟ هل يتحرك روجرز للداخل بينما يمنح بالمر مساحة أكبر لصناعة اللعب؟ أم أن الجهاز الفني سيجد صيغة مختلفة تمامًا؟

كل هذه الأسئلة ستُجاب داخل الملعب.

لكن على الورق، يبدو أن تشيلسي لا يمتلك لاعبين متشابهين كما قد يعتقد البعض.

بالمر وروجرز مختلفان.. وربما يكون هذا الاختلاف هو بالضبط سبب نجاحهما معًا.

فإذا كان بالمر هو اللاعب المايسترو الذي يفضل التمرير وصناعة اللعب، وروجرز هو اللاعب المباشر والقوي الذي يحب حمل الكرة، فإن الجمع بين الاثنين قد يمنح تشيلسي مزيجًا هجوميًا يصعب التعامل معه.

المقال عجبك؟